المصرى اليوم

المصرى اليوم

  • ..وللمستقبل ومصر أيضاً

    أعجبنى مقال د. عبدالمنعم سعيد «للتاريخ ومصر أيضا»، (المصرى اليوم- الثلاثاء 22/8/2017). فبالرغم من أن النص المنشور ما هو إلا- بحسب ما أشار الكاتب- «اقتطاف كبير من مقال نشر فى جريدة الأهرام الغراء يوم 16 مايو 2011 تحت عنوان (لماذا فشلنا مرة أخرى) ضمن سلسلة من المقالات حاولت فيها تقديم نقد ذاتى من داخل النظام السابق حول ما قاد إلى التغيير الكبير الذى حدث مع بات معروفاً بثورة يناير». فقط يتحفظ الدكتور عبدالمنعم على أنه ليس من عاداته إعادة نشر ما سبق من مقالات نشرها. إلا أن الأمر يصبح ضرورة- حسب قوله- «عندما لا يكون هناك جديد يقال فى لحظة اختبار صعبة».

  • " فوضى" القرارات

    (1) قرار يصدر ويلغى بعد أيام.. قرار يصدر ويستثنى البعض من تنفيذه.. قرار يصدر ويستمر تنفيذه ويكتشف أنه لا يحقق المرجو منه حيث يتبين أن له تداعيات سلبية أكثر بكثير من نتائجه الايجابية.. أو قرار يتأخر صدوره فتنعدم جدواه متى صدر ..او قرار يصدر تحت إلحاح الحاجة الآنية فيثير الكثير من الجدل والمشاكل فى آن واحد .. أو قرارات متناقضة تصدر متلاحقة فتخل بنوعية مجال تطبيق هذا لقرار وتجعل الناس يفقدون الثقة بمتخذ القرار … إلخ, إنها آفات مصرية بامتياز تتكرر باستمرار.. أو لنقل إنها “فوضى القرارات”.

  • «آنجَس ديتون»

    (1)

    قبل أن تحتار عزيزى القارئ، حول الاسم المذكور فى العنوان، نقول «آنجَسديتون» هو عالم الاقتصاد البريطانى، الذى نال نوبل للاقتصاد عن عام 2015. نذكره لكم أصدقائى القراء لأنى انتظرت على مدى أسبوعين، أى منذ إعلان حصوله على الجائزة أن نهتم بتقديم جانب من علم الرجل إعلاميا وأكاديميا وسياسيا. ولكن كان كل نصيب الرجل بما أنجز من إضافات للعلم والإنسانية هو مجرد خبر منقول ومترجم، ويكاد يكون هو هو، عن وكالات الأنباء، ونصه الآتى: أعلنت لجنة نوبل للآداب (أمس، أى منتصف أكتوبر الماضى) عن «حصول أنجوس دايتون الأكاديمى البريطانى على نوبل للاقتصاد، لأنه قدم تحليلات معمقة فى الاستهلاك والفقر والرفاهية»، مشيرةً إلى أن إعداد سياسات اقتصادية تشجع على الرفاهية وتقلص الفقر يتطلب أولاً فهم خيارات المستهلك الفردية. وديتون هو الشخص الذى أدخل أكبر قدر من التحسينات على هذا المفهوم…

  • «أوسكار روميرو» قديساً بعد 38 عاماً من اغتياله

    منذ أيام أعلن البابا فرنسيس أن الفاتيكان سيحتفى هذا العام باعتماد قانونية «قداسة» رئيس مطارنة السلفادور «أوسكار روميرو» (المولود فى عام 1917) الذى اُغتيل سنة 1980 على يد تحالف اليمين الحاكم بسبب دفاعه عن الفقراء والمقهورين. فلقد كان واقع أمريكا اللاتينية يتسم «بالبؤس الاجتماعى والاقتصادى والقهر السياسى». وقد ساهم ما يعرف فى الكتابات التاريخية «بتحالف الكريول»- الذى يتكون من المؤسسة الدينية والإقطاع والسلطة الحاكمة- فى جعل «التبعية» واقعاً لا فكاك منه...

  • «إسلام أون لاين» وأزمة الخطاب الدينى «الإنسانى»

    لم يكن موقع «إسلام أون لاين» مجرد منبر إعلامى تقليدى.. بل كان مشروعا فكريا تم تقديمه بمهنية إعلامية راقية.. واستطاع على مدى عشر سنوات أن يقدم صيغة مركبة وثرية لخطاب دينى إنسانى/ حضارى منفتح على الذات والآخر.. ولكن، وآه من ولكن.. 

  • «الأختان».. من أوسلو لحرب الشام

    (1) نداهة الجحيم
    «الأختان»؛ رواية حقيقية تحكى عن قصة شقيقتين من أصل صومالى تعيشان مع عائلتهما التى هاجرت إلى النرويج. وعلى مدى حياتهما القصيرة، هناك، استطاعت أسرة «صديق وسارة» أن تمارس دينها دون قيود وبنعومة تامة. كانت الأسرة تواجه بعض المشكلات الحياتية التى تواجه جميع العائلات فى شتى بقاع الأرض ــ فى العموم ــ من حيث: تنمية قدرات الأطفال فى التعليم، وتأمين مصادر العيش،...، إلخ.

  • «الأمشيريون» على الحدود

    معروف أمشير «بزعابيبه»، ورياحه «الغبرة» الخانقة.. إلا أننا تعودنا على حضوره والتعايش معه، باعتباره «عابرا». وأن الربيع قادم.. قادم لا محالة. وبدافع الأمل والثقة فى قدوم الربيع استطعنا كسر مظاهره السوداء على مدى الأزمان بدرجة أو أخرى. والأهم اعتباره عابرا. ومثلما كتبنا مرة: نعم فعله مؤثر، بحسب الوصف الذى أبدعته الخبرة المصرية الشعبية التاريخية: الاسم لطوبة والفعل لأمشير، ولكنه فعل بلا ملامح، لا يترك أثرا أو يثير شيئا طيبا فى النفس.. ويتم تناسيه فورا مع بدء الإشراق والتفتح.

  • «الجغرافيا السياسية ما بعد الحديثة»

    (1)
    «لا بد أن تتناسب رؤى واستراتيجيات الجغرافيا السياسية الراهنة مع الزمن الرقمى؛ فلا يمكن أن نطبق الاستراتيجيات التى كانت سائدة فى القرنين التاسع عشر والعشرين، زمن الاستعمار المباشر وغيرالمباشر والثورات الصناعية الثلاث الكبرى المتعاقبة الآن. لا بأس من تعلُّم هذه الاستراتيجيات والاسترشاد بها، ولكننا فى حاجة إلى ابتكار الجديد فى زمن الثورة الصناعية الرابعة».

  • «الجماعية: مستقبل العالم»

    (1) «تراجيديا الألفية الثالثة»
    حول هذه الأفكار تتبلور رؤية المثقف والخبير الوطنى الكبير الأستاذ الدكتور محمد رؤوف حامد. وقد فصلها فى كراسة مكثفة العبارات، رشيقة البناء، واضحة اللغة، تحت عنوان: «مستقبل جديد للثورات: ثورة المفكرين» (صدرت فى سلسلة كراسات مستقبلية عن المكتبة الأكاديمية فى ما يقرب من 80 صفحة من القطع الفولسكاب ــ 2019). وفيها يواصل ما دأب على عمله دوما فى متابعة جديد تحولات العالم وما سيترتب عليها من نتائج ومسارات.

  • «الخبير المثقف».. مبدعاً

    «الخبير المثقف» هو الكادر الذى يجمع بين العلم والمعرفة والثقافة، بالإضافة إلى المهارة التقنية. ويختلف نوعياً عن «الخبير الموظف»، الذى لا يعرف فى «الدنيا» إلا نطاق مهنته الدقيقة. وقد وصفناهم، مرة، الخبراء الموظفين، عندما تناولنا هذا الحديث فى ورقة مطولة نهاية 2016، بأنهم «خبراء التخصصات الضيقة». وهؤلاء قد يُسيرون ما يُعرف (بدولاب العمل اليومى). ويفتقدون ما يُعرف (بالرؤية الحاكمة) للعمل من حيث: أولا: العلاقة بين الجانب التقنى وأثره على المواطنين. ثانيا: القدرة على الربط بين الخطط الإدارية والرغبات المجتمعية والسياق المجتمعى بأبعاده المختلفة. ثالثا: ضرورة امتلاك حدٍّ أدنى من الثقافة- بمعناها الواسع- التى تمنح «التقانة» نفحة حياة.. ويعد «الخبير الموظف» فى هذا المقام، فى أحسن الظروف، «أسطى شاطر» أو «صنايعى ماهر».

  • «الدبكة» تواجه «الشبكة»

    (1)
    الخروج «الفرح» على النص الطائفى»

    الدبكة هى الرقصة الشعبية الشائعة فى بلد الأرز «لبنان». وفيها ذروة التعبير عن الفرح حيث يصطف الشباب ذكورا وإناثا فى حلقات مشتركة خاصة فى الأعراس والمناسبات السعيدة.

  • «الستون: أكثر من عمر»

    (1)
    مشاوير عديدة ومسارات متعددة:

    بلوغ «الستين» ليس إنجازا فى ذاته يستحق الاهتمام. فهو فى أفضل الأحيان سيتم الاحتفال به، كشأن الخمسين والأربعين وكل «اليوبيلات» السابقة عليه. مثلما سيتم الاحتفال بالسنوات التالية إذا قُدر له أن يعيش بعدها. أى أنه فى النهاية مجرد رقم كمى لا دلالة له فى ذاته، لكن الأمر سيختلف- حتما- إذا شعر المرء أن «مشوار العمر» على مدى العقود السبعة قد تضمن «مشاوير عديدة»: متداخلة، ومتكاملة، ومتوازية، ومتناقضة فى «مسارات» مهمة وثرية وملغومة ومؤثرة. أى لم يكن العمر نمطيا، أو خطيا، أو ساكنا، أو عاديا. وهذا لا يعنى أن المرء يعطى لنفسه قيمة بل بالأحرى «لمساحات الحركة» التى أُتيحت له أن يخوض غمارها بمشاعر مختلطةـ ولكن بإرادة واعيةـ رغبة فى الاكتشاف والتماسا للفهم. وكان الاكتشاف من خلال الانخراط فى خوض مساحات الحركة المتعددة لاكتساب المعرفة والخبرة عمليا ومن مصادرها الحية عاصما لى كثيرا من أن «أقضى الليالى معذبا نفسى» من أجل محاولة الفهم و«استخلاص المعنى/ المعانى» عن بعد. أى دون انخراط حى وعملى فى مساحات الحركة المتنوعة. فالفهم عن بعد على الطريقة «الدون كيشوتية» (نسبة إلى دون كيشوت) هى التى أدت به إلى «التهور وفقدان الصواب واللاواقعية وأحيانا السذاجة» بالرغم من النوايا الطيبة.

  • «السيوف والسنج» تواجه «السوفت وير»

    اتفق الجميع من كل الاتجاهات على أن يوم 25 يناير هو يوم فاصل بين زمنين/ مرحلتين. فلقد كشفت الأيام الماضية عن أن مصر الشابة قد رفضت أن «تستكين» أو «تلين» أو «ترضخ» لسياسات لا تخدم إلا «القلة الثروية» كما كنا نشير دوما.. قلة ثروية روجت أنها تُحدِّث مصر.. ولكنه لم يكن كذلك وسرعان ما كشفت عن وجه آخر مختلف تماما مع الحراك الشبابى/ الشعبى..

  • «الصنايعية»

    «هناك أشخاص ساهموا فى رسم ملامح هذا البلد وتاريخ حياة سكانه، دون أن يحصلوا على نصيبهم من الضوء والمحبة والاعتراف بالفضل».. بهذه الكلمات يقدم الكاتب والأديب الموهوب عمر طاهر كتابه «صنايعية مصر: مشاهد من حياة بعض بناة مصر فى العصر الحديث». الذى نشر مطلع هذا العام عن دار الكرمة. حيث يعرض لعدد من الشخصيات المصرية التى «صنعت شيئاً» مفيداً وجميلاً فى حياة المصريين. كذلك بقى مؤثراً فى حياة المصريين.. وتأتى أهمية الكتاب فى أنه يذكر المصريين، خاصة الأجيال الشابة منهم، بأن هناك من تعب وكد واجتهد فى سبيل هذا الوطن. ولا يمكن أن تنطلق أمة دون أن تكون ذاكرتها حية. وأنه لا مستقبل بغير ماض. لأن التقدم- أى تقدم- يقوم على التراكم. تراكم نضال المواطنين من أجل الاستقلال والحرية والعدالة والتنمية.

  • «العدالة حالة»

    (1)

    ما يجب أن «نطمع فيه هو أن يكون هنالك ميزان عدل.. يزن جهودنا، ويقدر حقها ويمنح هذا الحق فى مواعيده بلا مماطلة ولا إبطاء». عبارة عبقرية قرأتها لتوفيق الحكيم ـ مبكرا ـ فى مجموعته القصصية «عدالة وفن» (1953) المكملة لعمله الأشهر «يوميات نائب فى الأرياف» (1937).. عبقريتها أنها تتحدث عن العدالة فى سياق تعاملات الكاتب اليومية وقت أن كان يعمل فى الريف وكيلاً للنائب العام. أى أنه لم يكتب عنها من منظور فلسفى مجرد كما هى حالة أرسطو مثلاً، أو من منظور معرفى اقتصادى أو ثقافى/اجتماعى أو دينى محض، وإنما انطلق فى كلماته من واقع الحياة… حيث رأى كيف يتخلق الظلم فى واقع الريف المصرى وتتشكل أنظمة ومؤسسات اللامساواة والتمييز بأشكالها المختلفة التى تقنن الظلم وتجعله حالة مجتمعية تنتاب الجميع.

  • «الكراهية الخلاقة»

    (1)
    «دورات الكراهية التى لا تنتهى»؛

    تعددت وتعاقبت الإعلانات السياسية التى تصب فى اتجاه دعم حقوق السود فى الولايات المتحدة الأمريكية، تاريخيا، منذ التوافق على الدستور الأمريكى (1786)، مرورا بإعلان تحرير الرق الأمريكى (1863) الذى أعلنه الرئيس الأمريكى إبراهام لنكولن، ونهاية بالإقرار بالحقوق المدنية للسود (1964)، بالإضافة إلى الأحكام القضائية التى صدرت عن المحكمة الدستورية العليا والقضاء الأمريكى. إلا أن الواقع يشير إلى أن علاقة الاستعلاء البيضاء «العُنفية» ضد السود فى الولايات المتحدة الأمريكية، على مدى هذا التاريخ الممتد وفى ظل هذه الإعلانات المتنوعة، لم تزل تتعرض لألوان من القهر الأبيض تجاه السود لم تتوقف ولم تنته بعد. الأخطر هو أن درجة ونوعية الكراهية تزداد مع كل دورة من دورات الكراهية البيضاء.

  • «المتوسط» مجددًا..

    (1)
    «التحليل الاسترجاعى»

    لم يعد خافيا على أحد أن الثروة الغازية قيد الاكتشاف فى شرق المتوسط هى سر المناوشات بين الدول المطلة على الحوض الشرقى للمتوسط، ومن خلفها كثير من الدول عبر شركاتها المتخصصة فى التنقيب على الغاز/ النفط والتى تلعب دورا كبيرا، بعضه معروف وبعضه الآخر خاف، فى دعم دولة على حساب أخرى.

  • «المصرى اليوم»: «المواطن» وسنوات الحراك

    أسعدنى الحظ أن أكون أحد الذين واكبوا ميلاد «المصرى اليوم» في 2004. وذلك عندما «توسم» الصديق العزيز أنور الهوارى- آنذاك، والذى لم أكن أعرفه معرفة شخصية حيث توطدت علاقتى به لاحقا- أننى يمكن أن أسهم بالكتابة الدورية في الصحيفة الوليدة. وقد كان.. كتبت مقالى الأول حول أي مواطن مصرى نريده اليوم. ودون أن أدرى جاء المقال ليضفر علاقة بين اسم الجريدة: «المصرى اليوم»، والمواطن المصرى. فكانت خلاصة المقال يمكن أن نوجزها في جملة واحدة كما يلى: «المواطن المصرى اليوم».

  • «الوطنية المصرية» تواجه «الحلف الأسود»

    من قال إن التاريخ لا يتكرر؟... نعم لا يتكرر «بحذافيره». ولكن قد يتكرر «بملابساته»، و«تحدياته». فالثابت- تاريخيا- أن مصر التى تسعى أن «تقوم» و«تنهض»، أمر لا يأتى على هوى أطراف كثيرة...لذا لابد من إفشال أى محاولة للتقدم (دون التقليل من دور العوامل الداخلية). وبعد ذلك حصار المصريين الذين «انتفضوا» من أجل اكتشاف سبل جديدة نحو التقدم... جرى هذا مع: «محمد على» و«ثورة 1919»، و«ناصر»، (بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف الأيديولوجى حول كل مرحلة من هذه المراحل)، ويجرى اليوم مع مصر والمصريين الذين تحركوا فى مواجهة ركود طويل وممتد. وتمردوا على محاولة تغيير «جوهر طبيعة مركبها الحضارى التعددى».

  • «اليوتيوب»: الطريق إلى دنيا جديدة...

    (1)

    دعيت منذ عام تقريبا إلى ندوة حول التحولات الكونية فى العالم. وكنت أقدم موضوعا لندوة من خلال «الباور بوينت». وفى بعض الشرائح كنت أذكر أسماء بعض الكتب التى يمكن الرجوع إليها حول فكرة ما. وأحيانا كنت أشير إلى أفلام سينمائية مهمة ـ يمكن الرجوع إليها ـ تناولت حياة سياسيين ممن نذكرهم فى حديثنا، وجسدت وقائع أشرنا إليها أثناء الندوة. ولا يفتنا أن نقول إن استخدام الوسائل المعينة بات ضروريا فى الندوات لأنه يواكب طرق التلقى السائدة فى أوساط الأجيال الجديدة. وقد كنت أظن فى هذه الليلة أننى على الخط مواكبا لهم. خاصة وقد اجتهدت فى تحضير العرض بالرسومات والأشكال والألوان التى أظنها ميسرة قدر الإمكان لما أقول.. ولكن…

الصفحة 1 من 27