الشروق

الشروق

  • مصر الجديدة عند أصحاب المشروعات الفكرية

    الجمهورية أو مصر الجديدة: الأسس والمبادئ.. هو عنوان الدراسة التى كتبتها مبكرا عقب حراك 25 يناير والتى نشرتها على حلقتين فى جريدة الشروق يونيو من عام 2011. وقد كنت آنذاك متأثرا بالزخم الذى أحدثه الحراك الشبابى فى رفض الاستبداد السياسى متمثلا فى إسقاط حاكم مصر. وحاولنا فى هذين المقالين أن نرسم صورة للمستقبل فى ضوء ما جرى من تحولات فى سياق عملية تحول ربما تكون الأهم منذ تأسيس الدولة الحديثة فى مصر.

  • مصر تواجه استراتيجية «المناطق الحيوية»

    فى غمرة انشغالنا بتفاعلات الحراك الثورى الداخلى.. أهملنا ما يجرى فى الإقليم، كما ابتعدنا عن جديد الاستراتيجيات العالمية والصراعات والتنافسات الكونية المتحورة والمتجددة.. تماما مثلما استقلنا عن معرفة جديد العلم فى كل المجالات دون استثناء.. وربما يكون من المفيد أن نحاول الاقتراب مما يحدث إقليميا ودوليا.

  • ملاحظات أولية على المقترحات الدستورية والفكرية

    يبدو لى أن تعدد الأطروحات الدستورية والفكرية التى تحاول أن تعبر عما أنجزه شعبنا بتعدديته من جهة، وأن تضع صياغات لقيم ومبادئ يتم التوافق عليها من جهة أخرى، إنما تعكس أن هناك طلبا وحاجة لمثل هذه الأطروحات. قد نتفق على أن يكون الدستور أولا والانتخابات لاحقا أو العكس، ولكن تظل هذه الأطروحات ضرورة.

  • من (اصطناع الأقلية) إلى (اختراع الملة)

    دون الدخول فى تفاصيل قضية بعينها، حين يستعيد الخطاب الدينى المسيحى مفاهيم أهل الذمة التى تجاوزها الفكر الإسلامى الحديث، ومرجعية الدولة العثمانية والخط الهمايونى من جهة، وفى المقابل ترتفع أصوات إسلامية تعيد طرح التعامل مع الأقباط كأهل ذمة أو ملة وما يترتب على ذلك من إعادة النقاش حول المسائل الخاصة بالولاية العامة لغير المسلمين والتى من المفترض أنها قد حسمت فقهيا من خلال اجتهادات معتبرة من جهة أخرى.. فإن الأمر يحتاج إلى تأمل ذلك وفهم دلالته وإدراك آثاره وما سيترتب عليه.. خاصة أن هذه الاستعدادات والاستدعاءات تعود بنا إلى حالة ما قبل الدولة الحديثة وفى القلب منها «المواطنة».. والسؤال كيف وصلنا إلى هذا الوضع.. وقبل ذلك ماذا عن الدولة الحديثة ذاتها؟

  • من التوازن الحرج إلى التجاور القلق

    عالج أستاذنا المفكر والمثقف الموسوعى الكبير لويس عوض ومنذ وقت مبكر قضية «إمكانيات الحوار فى المجتمع المصرى».. وذلك فى كتابه «لمصر والحرية.. مواقف سياسية» (1977).. حيث حاول أن يشرح لماذا تعثر الحوار فى مجتمعنا المصرى منذ الخمسينيات وكاد يختفى.. وفى هذا المقام طرح فكرة مهمة أوجزها فى كلمتين هما «التوازن الحرج».. ما الذى كان يقصده بذلك وهل لم تزل هذه الفكرة قائمة خاصة أن حالة الحوار لم تزل متعثرة..أم انتقلنا إلى مرحلة أخرى؟

  • من الحراك الوطنى إلى العراك الدينى والاشتباك الميدانى

    25 يناير كانت لحظة انطلاق شرارة الحراك الشبابى الشعبى… ومعها انطلقت الآمال والأحلام والتوقعات أن مصرا جديدة آخذة فى التشكل.. ساهم فى هذه الانطلاقة أن كل المصريين دون تمييز كانوا حاضرين فى هذه اللحظة يحدوهم الأمل فى تجاوز الأوضاع المتدهورة التى باتت مثار غضب كل المواطنين… وحدت الأوضاع المتدهورة بين المصريين من تراجع الخدمات واحتكار قلة للثروة وغياب التوزيع العادل للثروة على أغلبية المصريين واستشراء الفساد وتخلف البنى المجتمعية المختلفة، وتأكد على أرض الواقع أن هذا التدهور لا يفرق بين مواطن وآخر فكلنا فى الهم سواء.. وفى هذا السياق تبين أن ملف التوتر الدينى كان من نتاج الاستبداد وأنه يدار وفق سياسات معينة من أجل شغل الناس عن القضايا الحقيقية وأن عقود النزاع الدينى قد آن أوان تجاوزها.. وعليه كانت حالة الحراك الوطنى التى عرفتها مصر وشارك فيها الجميع على اختلافهم… ولكن وآه من «ولكن»…

  • موجة الحراك الوطنى الثائرة الحائرة بين الجولات الدموية والانتخابية

    2011 كان عاما «غير»، كما يقول اللبنانيون.. أى مختلف بكل المقاييس.. فعلى الرغم من البداية الدموية البشعة التى طالت الأبرياء فى حادثة كنيسة القديسين بالإسكندرية.. إلا أن 25 يناير جاء يحمل البشرى للمصريين من خلال حراك وطنى يرفض استمرار الأوضاع على ما هو عليه.. وهو ما عبرنا عنه وقتها بمقال نشر فى الشروق الورقية بتاريخ 31 يناير عنوانه «عن أحوالنا التى رفضتها مصر الشابة» (ونظرا لانقطاع خدمة الإنترنت آنذاك لم ينشر فى الطبعة الإلكترونية للجريدة).. ومثل هذا الرفض بحسب التعبير الذى ذكرناه مبكرا «الموجة الأولى» من الحراك اتسم بالشبابية:

  • نجح لم ينجح.. ليست هذه هى المشكلة.. ولكن ما الجديد وماذا عن المستقبل؟

    فى الأسبوع الماضى، دُعى المصريون إلى إضراب عام يوم 6 أبريل.. واختلفت ردود الأفعال السياسية حول تقييم مدى نجاح الإضراب.. وهو أمر طبيعى.. ويبدو لى أنه باتت هناك أهمية قصوى لمعرفة أثر مثل هذه الموجات الاحتجاجية على المسار السياسى المصرى.

  • نعم نستطيع: تجربة مصرية فى التنمية المستقلة

    هل تستطيع مجتمعات العالم الثالث أن تقوم بالعملية التنموية وتنهض بأفرادها من خلال قدراتها الذاتية أم لابد من معين؟. فرض هذا السؤال نفسه على الدول حديثة الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية. وللإجابة عن هذا السؤال تعددت الاجتهادات وتنوعت الخبرات بين خاضع للتبعية وبين متمرد عليها.

    بين قابل بوصفات المؤسسات الدولية وبين مبدع لوصفته الذاتية. بالطبع لم يكن الخيار سهلا لأنه كان يرتبط بالكثير من العناصر المتداخلة من حيث طبيعة السلطة ووعى النخبة وأخيرا التحولات التى كانت تطرأ على العالم بما تحمل من مصالح وشعارات تتناسب وهذه المصالح. وعلى مدى ما يقرب من سبعين عاما ـ منذ الحرب العالمية الثانية تعددت الأفكار والاستراتيجيات فى ظل الحرب الباردة، وكان منها إمكانية التنمية الذاتية.

  • هل تنهض حركات اليسار من جديد فى منطقتنا؟

    حظيت دراسة الحركات الدينية السياسية فى منطقتنا العربية بالاهتمام العلمى على مدى عقود فى الغرب وعندنا.. من حيث بنيتها وتوجهاتها وأهدافها ومشروعاتها. وكذلك الليبرالية الجديدة التى صاغت نخبتها التوجهات الاقتصادية والتحولات السياسية النسبية فى المنطقة منذ الثمانينيات.

  • واقعنا السياسى الراهن.. (صدام وانقسام)

    كتبت منذ أكثر من ثلاثة أشهر عن واقعنا السياسى.. خلصنا فيه بأن هذا الواقع السياسى يواجه مأزقا متعدد الأبعاد.. فمن جهة هناك استحقاقات انتخابية لا تحظى بالاهتمام الجماهيرى.. ومن جهة ثانية هناك حركات مطالبية متنوعة تتحرك بمعزل عن بعضها البعض من جانب وبمعزل عن القوى السياسية من جانب آخر.. ومن جهة ثالثة هناك نخبة تتحرك من أجل التغيير تفتقد للقاعدة الاجتماعية.. كل ذلك فى ظل أحزاب ونقابات وكيانات مدنية ليست فى أحسن حالاتها.. وأنهينا المقال بسؤال يقول هل يمكن أن يحدث التغيير وواقعنا السياسى تتجاور مساراته بهذا الشكل.. وهل يمكن تجاوز هذا المأزق ويصر المصريون على إحداث التغيير أم تضيع فرصة أخرى لتقدم هذا البلد الأمين.. هذا ما سوف تجيب عنه الأيام المقبلة.. فما الذى جرى خلال هذه الفترة؟

  • واقعنا السياسى: (مأزق) متعدد الأبعاد

    إن أى نظرة متحررة من التحيزات، والأوهام، للواقع السياسى المصرى يمكنها أن ترصد بسهولة ويسر، مقدار المأزق السياسى الذى تواجهه مصر بكل مؤسساتها ومكوناتها.. فها نحن بتنا على بعد أيام من انتخابات مجلس الشورى وعلى بعد شهور من انتخابات مجلس الشعب.. ولكن لا يبدو فى الأفق أى حراك سياسى جاد يتعلق بهذه الاستحقاقات باعتبارها فرصة حقيقية للتغيير. وفى نفس الوقت يشهد الواقع السياسى المصرى حراكا فى اتجاه آخر يتجلى فى أمرين هما: تزايد الحركات المطالبية من جهة، ومحاولة فتح أفق التغيير فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الأبعد زمنا، حيث يتراوح ذلك بين الحديث المفتوح حول سيناريوهات المستقبل من قبل البعض، ومحاولة العمل على تعديل الدستور بما يتيح فرصة التنافس الحقيقى فى انتخابات الرئاسة من قبل البعض الآخر.. وهنا يكمن المأزق المتعدد الأبعاد.. كيف؟

  • وثيقة فاتيكانية تناقش مستقبل المسيحية فى الشرق الأوسط

    عقب جريمة نجع حمادى التى جرت فى يناير الماضى أطلق الفاتيكان بيانا يندد فيه بالحادث.. ولفت نظرى آنذاك هو هذا الاهتمام، العابر للحدود، الذى أبداه الفاتيكان بواقعة تحدث فى مصر ــ فيما أتصور ــ للمرة الأولى. وأعلن رسميا ــ وقتئذ ــ بأن هناك وثيقة جارٍ إعدادها عن وضع مسيحيى المنطقة ومستقبلهم، حيث تناقش الوثيقة، فى صورتها النهائية، (بعد أن تمر فى أكثر من جولة نقاشية كما جرت العادة عند إطلاق وثائق هكذا) فى لقاء يضم الأساقفة الكاثوليك فى المنطقة، وذلك فى أكتوبر المقبل بلبنان.. ويلتئم اللقاء تحت عنوان «الجمعية الخاصة من أجل الشرق الأوسط..

  • وطن فى خطر

    ما حدث فى مصر 25 يناير، كبير وكثير، نجح المصريون وفى طليعتهم الكتلة الشبابية أن يسقطوا رئيس الدولة وأن يصبح لديهم رئيس سابقا. وأن يحددوا مطالب حراكهم الشعبى فى صياغات مكثفة كما يلى: الكرامة الإنسانية والحرية والعدالة الاجتماعية. وأنه لا يمكن أن تحلق وتتقدم مصر بغير هذه المطالب معا. كان الحراك الشعبى يعبر بحق عن رفض وطنى شامل للاختلال المركب الذى طال الجمهورية مفهوما وممارسة. ومن ثم كان لابد من استعادة الاعتدال للجمهورية بحسب التعبير السياسى القديم من عناصر هذا الاختلال: اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والخصومة الحادة بين الدينى والمدنى، والترهل الذى طال الدولة الحديثة بمؤسساتها ما جعلها تعود فى كثير من ممارساتها إلى آليات ما قبل الدولة الحديثة، وأخيرا ضرب الفكرة الجمهورية فى الصميم من حيث الترويج لفكرة التوريث.. مثلما سبق دوافع قوية لأحوالنا التى رفضها الشباب (راجع مقالنا المبكر الذى نشر فى 31 يناير بجريد «الشروق» عن أحوالنا التى رفضتها مصر الشابة

الصفحة 5 من 5