الشروق

الشروق

  • النشيد الشامل الشِعر عندما يتوحد مع وطن يناضل

    ما رأيك أيها القارئ أن نبتعد قليلا عن مشهدنا السياسى… وكما هى عادتى فى مقالات نهاية العام فى تواصلنا عبر الشروق، نحاول أن ننتقل إلى حالة أخرى وموضوعات مختلفة لا «تنظيرات» أو «تحليلات» مغرقة فيها… لماذا لا نقدم شاعرا تحل ذكرى رحيله الأربعين فى هذه السنة: إنه «بابلو نيرودا»، شاعر تشيلى الكبير… أجده أمامى فى كل وقت وخاصة عندما أحاول الاطلاع على تجارب التحول الديمقراطى فى أمريكا اللاتينية… فهو دائم الحضور بشعرِه الملحمى الذى تجاوز به وطنه إلى كل أوطان قارته، وجعلها رمزا لكل وطن لم يزل يناضل من أجل حريته ومستقبله. فهو القائل بصوت هادر لكل مواطن يهدف إلى العدل.

  • اليسار المصرى والمواجهة القادمة مع الليبرالية الجديدة المعدلة

    لا شك أن اليسار بالمعنى الواسع للكلمة كان حاضرا فى «الحركات الشبابية الشعبية التى انطلقت فى 25 يناير.. كذلك كان حاضرا فى إطار الكتلة الجديدة الحية الصاعدة التى أرادت أن تميز نفسها بين نوعين من «اليمين المحافظ»: السياسى والدينى لهما نفس التوجه الاقتصادى الليبرالى الجديد وذلك فى الانتخابات الرئاسية… وأخيرا كان اليسار حاضرا فى 30 يونيو…ولكن…وآه من لكن…

  • انتخابات 2010... 1 :ديمقراطية قوية أم خطرة؟

    كنت ف ألمانيا فى نوفمبر الماضى (2008) للمشاركة فى إحدى الندوات، ورأيت كيف كانت الأحزاب الألمانية تستعد للانتخابات التى أجريت فى الشهر الماضى، أى قبل إجرائها بعام تقريبا، وكان ملف الأزمة الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى ملفات أخرى مادة حوار مجتمعى وسياسى واسع، هدفه المستقبل…وخلال هذه الفترة جرت انتخابات مهمة عديدة أخرى منها الانتخابات اليابانية ومؤخرا اليونانية.. ويدفعنا ما سبق إلى أن نسأل أليست مشاكلنا الكثيرة والمتشابكة والمعقدة جديرة بأن تطرح للنقاش من قبل التيارات السياسية المتنوعة وتكون هى جدول أعمال العملية الانتخابية التى أصبحت على الأبواب؟

  • انتخابات 2010... 2 : نحو شرعية ضامنة (للمساواة)

    ارتبط الحديث عن الديمقراطية على مدى العقود الأربعة الماضية بالسوق.. فمن يراجع كتاب هنتينجتون الشهير «الموجة الثالثة»، والاستراتيجيات الأمريكية حول نشر الديمقراطية وكل الوثائق التى صدرت عن الإصلاح فى المنطقة، وأنصار الليبرالية الجديدة فى منطقتنا، سوف يلاحظ كيف كانت الدعوى لنشر الديمقراطية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسوق… حيث لن تتحقق الديمقراطية إلا بالأخذ بسياسة السوق… لماذا هذا الربط وما نتيجته؟ وماذا عن انتخابات 2010 المقبلة؟

  • انطباعات رحلة أوروبية

    ثلاثون عاما تفصل بين رحلتى الأخيرة إلى أوروبا وبين السفر شمالا للمرة الأولى فى حياتى، والأمر الذى يجب إعلانه بشكل واضح ومباشر هو أن الفجوة باتت كبيرة جدا بيننا وبين الشمال على كل الأصعدة.

  • انطباعات رحلة أوروبية

    ثلاثون عاما تفصل بين رحلتى الأخيرة إلى أوروبا وبين السفر شمالا للمرة الأولى فى حياتى، والأمر الذى يجب إعلانه بشكل واضح ومباشر هو أن الفجوة باتت كبيرة جدا بيننا وبين الشمال على كل الأصعدة.

  • تشيلى وتفكيك اقتصاد الاستبداد

    تعد تشيلى أحد أهم الدول التى استطاعت أن تحقق تقدما ملموسا خلال أقل من ربع قرن.. لم يكن هذا التقدم سهلا ويسيرا.. ذلك لأن السلطة التى مارست الاستبداد السياسى فى الفترة من 1973 إلى 1990 استطاعت أن تقيم بنية اقتصادية معقدة للغاية.. هذه البنية الاقتصادية كانت فى تصورى «بروفة» للنظام الاقتصادى الذى ساد العالم بداية من 1979 وعرف باسم الليبرالية الجديدة.. إلا أن الحركة الوطنية فى تشيلى منذ تسلمها السلطة فى 1990 وإلى الآن استطاعت أن تخوض معركة حقيقية ضد هذه البنية وتواجه محاولات عودتها أكثر من مرة.. وأن تقدم نموذجا جادا للتقدم.. تجلى فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة…كيف ولماذا؟

  • تفعيل الشراكة الوطنية أو استمرار النزاعات الدينية

    نجع حمادى، بالنسبة لجيلى، كانت دائما تذكر ويذكر معها أحد أهم مشروعاتنا العملاقة فى العصر الحديث ألا وهو «مجمع الألومنيوم»… ومن ميزات هذه النوعية من المشروعات وبحسب أدبيات التحديث أو الكتب التى تناولت تجارب التحديث فى العالم الثالث هو قدرتها على توحيد العقول والقلوب حولها من خلال جهد مشترك بين الناس على اختلافاتهم، ذلك لأن العائد سوف يعم على الجميع دون تمييز، كذلك تأثير هذه المشروعات فى تطوير المجتمعات بكل هياكلها ومؤسساتها.. لهذا «فمجمع الألومنيوم» ليس مجرد مبنى أو هيكل إنشائى منبت الصلة عن الواقع وإنما هو رمز لمشروع مجتمعى تتحقق فيه الشراكة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد من أجل بناء الدولة الحديثة القادرة على استيعاب الانتماءات الأولية فى سياق حداثى.

  • حاجتنا إلى التحرر من ثقافة (الكهف)

    كنت أقوم بتطوير كتابى المواطنة والتغيير، وذلك بإضافة قسم حول الحراك السياسى من منظور المواطنة الذى سبق انتخابات 2005 وأقارنه بالفترة التى تسبق انتخابات 2010، وهو ما استوجب أن أعود إلى الكتابات التى تناولت الموضوع خلال هاتين الفترتين..
    ووجدت أنه إذا ما أهملنا تاريخ النشر فإن ما نشر قبل 2005 يصلح للنشر خلال هذه الفترة.. وكأن الزمن لا يدور.. فالقضايا المطروحة هى نفسها القضايا التى يتكرر طرحها، والإشكاليات المثارة هى ذاتها التى تعاد إثارتها.. والأحداث تتكرر بتفاصيلها بنفس ردود الأفعال..

  • حصاد كونجى

    أكتب هذه السطور فى منتصف اليوم الأول من يومى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية المصرية. وهى الانتخابات التى أظنها تعكس طبيعة الصراع السياسى فى مصر على مدى الستين عاما الماضية من جهة، والتفاعلات السياسية الجديدة التى انطلقت مع الحراك الشبابى الشعبى الثورى منذ 25 يناير 2011 وإلى الآن، من جهة أخرى. نحن فى واقع الأمر أمام مستويين سياسيين تداخلا معا وشكلا هذا المشهد السياسى المرتبك / المركب: أحدهما تاريخى يعود إلى تأسيس دولة يوليو، والآخر من نتاج الزخم الثورى الذى انطلق منذ عام ونصف. إنها حركية سياسية مركبة من حيث أطرافها الفاعلة، والمرجعيات/ الشرعيات التى تعبر عنها. وأظن أنه من الأهمية بمكان الاقتراب من هذا المشهد وتقدير الحصاد الأولى لهذه الحركية المركبة.

    الكتلة الجديدة بين الجماعة والشبكة

  • دستور - مصر فى مأزق

    «لا معنى للدساتير ما لم تحُدث فرقا»

    هذه العبارة أطلقها أحد أهم أساتذة القانون الألمان، والذى شارك فى إعداد كثير من النصوص الدستورية فى أوروبا. فالدستور الذى لا يعبر عن الجديد الذى أتت به لحظات التغيير التى أنجزتها الشعوب، أو لا يلبى طلبات المواطنين فى إعادة بناء مؤسسات وبنى وهياكل وتجديدها، أو يراعى تجسيد كل ما ثار عليه المواطنون مباشرة أو ضمنا…سيكون على هذا النص الدستورى المنتج أو بالأحرى على منتجيه مواجهة أزمة كبرى. ومن ثم نصبح جميعا بسبب هذا الدستور فى مأزق إذا ما استعرنا عنوان كتاب جون فين.

  • دستور بعد منتصف الليل

    لا أدرى ما وجه العجلة فى إنهاء التصويت الداخلى على نصوص ما أطلقت عليه مبكرا دستور «الغلبة» فى ظل غياب موضوعى لألوان الطيف الوطنى المصرى.لقد حاولت الاجتهاد على مدى الثلاث مقالات السابقة فى تقييم المنتج، فى ضوء الخبرة الدستورية المصرية والقراءة المقارنة للدساتير العالمية وتطور الموجات الدستورية والحقوقية، كذلك الاتجاهات الحديثة فى الكتابة الدستورية.

  • رؤى وبدائل اقتصادية مختلفة

    لم تزل شعارات 25 يناير: «العيش…والحرية…والكرامة الانسانية…والعدالة الاجتماعية..»، «فريضة غائبة»… بهذه العبارة أطل علينا الدكتور جودة عبد الخالق فى مستهل مؤتمر المستقبل الاقتصادى الاجتماعى لمصر الذى نظمه التيار الشعبى المصرى، تحت عنوان «إنقاذ الاقتصاد المصري: نحو برنامج بديل»، وذلك على مدى يومين(7و8 ابريل الماضيين)…فالسياسات الاقتصادية التى جاءت بها السلطة الجديدة لا تختلف كثيرا عن سياسات ما قبلها والتى أوصلت البلاد إلى مجتمع الخمس… ودائما تبرر السلطة هذه السياسات بأنها السبيل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة (لاحظ ليس للتقدم) ولا يوجد غيرها. ومع مرور الوقت نجد أن هذه السياسات فى حقيقتها لا تخدم إلا القلة الثرية على حساب غالبية المواطنين…لذا يأتى هذا المؤتمر ليعطى أملا فى أن هناك رؤية مغايرة مبدعة لعقول مصرية وطنية…لماذا وكيف؟

  • ستينية ثورة يوليو...1:دولة يوليو وثورة يناير

    كثر الكلام فى الآونة الأخيرة عن الصراع بين الإخوان والعسكر، وأن هذا الصراع سوف يقود البلاد إلى استنساخ ما جرى فى 1954..وباتت الأقلام والحوارات المرئية تستعيد ما جرى مطلع الخمسينيات وتُذكر به وتوحى بأن المعطيات تقود إلى نفس النتائج. بداية، لا بأس أن نستعيد التاريخ لنفهم ونتعلم ونتعظ من دروسه. ولكن من غير المنطقى علميا ومعرفيا ومنهجيا القبول بأن التاريخ يعيد نفسه وكأن السياق هو ذاته السياق وكأن أبطاله هم أنفسهم.

  • ستينية ثورة يوليو...2: يوليو «الثورة»

    فى هذا الشهر تحل الذكرى الستين لثورة يوليو 1952. تأتى هذه المناسبة مع وصول أول رئيس مدنى إلى سدة الحكم عقب انطلاق الحراك الثورى فى 25 يناير 2011. وشئنا أم لا فإن الضرورة البحثية والمعرفية والسياسية تفرض علينا أن نطرح العديد من الأسئلة من عينة: هل لم تزل شرعية يوليو هى الحاكمة؟ وهل الانتقال من حاكم عسكرى إلى آخر مدنى أو بين جمهوريتين يعنى اختلاف الشرعية أم تجديدها؟ وهل الحراك الثورى الذى شهدناه فى 25 يناير 2011 هو امتداد لشرعية يوليو؟ وماذا عن المستقبل؟ ولأهمية هذا الموضوع نكتب عنه فى ثلاث حلقات على مدى شهر يوليو بالترتيب التالى:

  • ستينية ثورة يوليو...3: «الدولة» و«الدولة المضادة»

    فى مقالنا الأول بمناسبة الذكرى الستين لثورة يوليو، تحدثنا عن يوليو «الثورة» وما أنجزته لمصر والمنطقة. ففى غضون أيام من قيامها، استطاعت يوليو «الثورة» أن تتخلص من الحاكم ويبدأ فى مصر حكم مصرى خالص، وخلال شهور أصدرت قوانين فى صالح الشرائح الاجتماعية الدنيا والوسطى، وبعد ما يقرب من عامين تحقق الاستقلال الوطنى لمصر. الأهم كما أوضحنا فى مقالنا السابق هو الانطلاق الثورى نحو إحداث تحولات راديكالية فى مصر مست كل الأبنية على رأسها ما وصفه أنور عبدالملك «تفكيك البرجوازية القديمة»

  • ستينية ثورة يوليو...4: الجمهورية الثانية: إلى أين؟

    عرضنا على مدى حلقتين مسيرة ثورة يوليو بتجلياتها المتنوعة. وقد ميزنا بين أمرين هما: يوليو «الثورة»، ويوليو الدولة. يوليو «الثورة» التى حققت فى وقت قليل الاستقلال الوطنى وقدرا من العدالة الاجتماعية، وتنمية اقتصادية معتبرة من خلال قاعدة صناعية ضخمة. وكان لابد للثورة أن تؤسس دولتها ومؤسساتها فرصدنا دولة أولى فى المرحلة الناصرية اتسم الحكم فيها بأنه كان يعبر عن تحالف بين العسكر والخبراء والمثقفين والموظفين ينتمون إلى الطبقة الوسطى فى المجمل مارست رأسمالية الدولة فى تأمين مجتمع الكفاية والعدل. ومع هزيمة 1967 ورحيل الزعيم الكاريزما، كون السادات دولة أخرى مضادة لدولة ناصر استمرت فى الفترة المباركية.

  • سجالات (الغلوشة) على الحوارات الجدية

    أصبحت السجالات الإعلامية الحادة جزءا من طقوس ونظام حياتنا اليومية.. لم يعد خافيا علينا أن هذه السجالات قد أصبحت ــ بتخطيط أو بغير تخطيط ــ تلعب دورا ما لصرف النظر عن القضايا الحقيقية فى مصر أو «الغلوشة» (وأعتذر عن استخدام هذه الكلمة) عليها، وعن محاولة فهمها وفتح حوار وطنى حقيقى حولها.

  • صباح الورد على المصريين

    عندما شرعت أفكر عن ماذا اكتب فى مقالى الدورى فى الشروق…أدركت أن المقال سوف ينشر يوم شم النسيم وهو اليوم الذى يلى عيد القيامة المجيد… وسألت نفسى هل من المناسب أن أكتب فى الشأن العام / السياسى فى هذه المناسبة… وأليس من حق الناس أن يلتقطوا الأنفاس قليلا  مما يتعرضون أو يشاركون فيه من جراء أحداث ساخنة متلاحقة… فكرت مليا وتذكرت قصة قصيرة لنجيب محفوظ عنوانها «صباح الورد»… قرأتها مبكرا وكتبت عنها أكثر من مرة… ووجدت أن استعادتها وتقديمها للقارئ الكريم فى يوم شم النسيم سيكون فيما أظن أمرا مفرحا ويجدد «الأمل» فينا كما تقول الست.

  • عن التغيير (العصى)...

    تحدثنا فى مقالينا السابقين حول انتخابات 2010، وما الجديد الذى يجب تتسم به هذه الانتخابات، من تفعيل حضور الأغلبية المنصرفة حتى لا تقتصر العملية الانتخابية على قلة ثروية وقلة دينية تحصل على الشرعية من قبل قلة ناخبة، كما لابد أن تكون الشرعية ضامنة للمساواة بين الجميع. وكنت أتصور أننى بدأت مبكرا الحديث عن هذا الاستحقاق، وقلت فى نفسى كلنا مستغرقون فى الحاضر وضروراته. وأثناء ذلك انطلقت أكثر من مبادرة تتحدث عن المستقبل السياسى لمصر وإمكانية الانتقال «الآمن» للمستقبل.. وظهر أن التغيير ضرورة وحاجة ملحة، وتشغل اهتمام الجميع من دون استثناء.. وجرت الدموية فى جسم الحياة السياسية المصرية.. ولكن.. وآه من لكن…